اختتمت الحملة الزراعية 2024–2025 بتعزيز النمو بعد سنة سابقة شهدت نتائج أدنى بكثير من التوقعات. على الصعيد الحبوب، تم تحسين الحصاد بشكل كبير مقارنة بـ 2023–2024: يُقدّر إنتاج الحبوب بحوالي 44 مليون قنطار، وهو ارتفاع ملحوظ يعكس تحسن الأمطار في بعض المناطق وزيادة الإنتاجية محليًا.
يساهم هذا التحسن في زراعة الحبوب في انتعاش عام للقطاع. وأشار الوزارة إلى نمو متوقع يقدر بحوالي 5.1% للقطاع الزراعي خلال حملة 2024–2025، وهو تحول ملحوظ بعد الانخفاض الذي سجل في العام السابق. وأكدت تقارير عامة وتحليلات إعلامية أن تقدم القطاع يرجع إلى تضافر عدة عوامل، منها الحالة الأفضل للمحاصيل، وتحفيز أدوات الدعم، والممارسات الزراعية الحديثة.
يُعد قطاع الحمضيات من النقاط القوية في هذه الحملة. وتشير مصادر متعددة إلى زيادة الإنتاج الوطني لعام 2024–2025، والمتوقعة حول 2.14 مليون طن وفقًا لتقديرات دولية ووطنية نقلتها الصحافة، مع توقعات بتصدير قوي — حيث أُعلن أن حجم تصدير الحمضيات للحملة 2024/2025 يقارب 597,000 طن، وهو قفزة كبيرة متوقعة مقارنة بالمواسم السابقة. يعكس هذا الديناميكية مرونة المناطق المصدرة، خاصة في سوس ماسة، وتأثير أنظمة الري الفعالة محليًا.
اقرأ أيضًا: الصادرات المغربية من الحمضيات في ارتفاع كبير للحملة 2024/2025
لكن الحملة لم تخلُ من التحديات. لا تزال المملكة تواجه وضعًا مائيًا صعبًا، يتسم بسلاسل من السنوات الجافة التي تؤثر على استدامة الموارد المتاحة وتكاليف الإنتاج للمزارعين. ومع ذلك، من المهم تذكير بحساسية الاحتياطات وأهمية استراتيجيات توفير المياه، سواء من الناحية التقنية (الري بالتنقيط، إدارة الاحتياطات) أو التنظيمية (الدعم الموجه، التشجيع على ممارسات الزراعة المباشرة). يوضح البرنامج الوطني للزراعة المباشرة، الذي أُطلق للحملة ويشمل مساحة مستهدفة (260,000 هكتار مُعلنة عند انطلاق الحملة)، هذه الرغبة في الحفاظ على التربة والمياه.
فيما يخص الثروة الحيوانية والقطاعات ذات الصلة، فإن التقييم متباين حسب المناطق وأنظمة التشغيل. تم تفعيل الدعم الموجه ووسائل التعويض في عدة مجالات، لكن هشاشة الأعلاف وارتفاع التكاليف لا تزال من نقاط التركيز بالنسبة للمربين، كما ذكرت التقارير البرلمانية والبيانات القطاعية. ويؤكد اللاعبون على ضرورة تسريع تدابير الدعم الهيكلي لتعزيز مرونة الثروة الحيوانية أمام التغيرات المناخية.
وأخيرًا، تسلط حملة 2024–2025 الضوء على أهمية الابتكار والتكيف: الري الموضعي، الميكانيكية الملائمة، الزراعة المباشرة، والدعم الفني لعبت دورًا حاسمًا في الحد من الخسائر وتحسين الإنتاجية في المناطق التي تطبق فيها هذه الممارسات. وتظل التحديات لعام 2025–2026 ثابتة: تعزيز مكاسب الإنتاجية، تعميم الممارسات الموفرة للمياه، تأمين سلاسل التصدير، ومواصلة دعم الفلاحين الصغار لتجنب إعادة تشكيل سلبية للمساحات المزروعة.
اقرأ أيضًا: رسميًا: إطلاق الحملة الزراعية 2025/2026 من جهة طنجة-تطوان-الحسيمة
| تنتهي حملة 2024–2025 بملاحظة إيجابية نسبياً للمغرب: انتعاش ملحوظ في زراعة الحبوب، أداء ملحوظ لقطاع الحمضيات، وعودة إلى النمو القطاعي. لكن هذا التحسن يتعايش مع هشاشات هيكلية، خاصة فيما يتعلق بالماء، تفرض الحفاظ على الجهود وتكثيفها من أجل التكيف والدعم الفني لحماية دخل المنتجين. |
