في 23 يناير 2026 في الرباط، قامت السلطات العامة والفاعلون المهنيون في القطاع الزراعي المغربي بتوقيع اتفاقية إطار رسمية تهدف إلى تعزيز التوظيف والقدرة على التوظيف في القطاع الزراعي، مع التركيز بشكل خاص على التوظيف الموسمي، الذي لطالما كان في قلب ديناميات النشاط في القطاع.
وقع على الاتفاقية أحمد البوعاري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغيرة والشغل والكفاءات، عبد الله الشويخ، المدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل والكفاءات (ANAPEC)، وراشيد بنعلي، رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (COMADER)، حيث تضع هذه الاتفاقية إطارًا جديدًا لبناء التعاون بين السلطات العمومية، والمؤسسات، وشركاء القطاع الزراعي.
يندرج النص في إطار نهج واضح للتحول الهيكلي في إدارة التوظيف الموسمي الزراعي، الذي كان حتى الآن يعالج غالبًا بطريقة رد الفعل أو بشكل مؤقت. يطمح الاتفاق إلى الانتقال من إدارة الطوارئ إلى نهج استباقي ومنظم ومتوافق، من خلال تعزيز تخطيط احتياجات اليد العاملة، وهيكلة عمليات التوظيف، وتسهيل التواصل بين أصحاب العمل والباحثين عن الشغل في إطار شفاف ومنظم.
من خلال هذه الاتفاقية، يركز الموقعون على تعزيز التوظيف الرسمي واللائق، وهو موضوع مركزي لقطاع يتناوب فيه العديد من الموسميين بين العمل غير الرسمي وفترات بلا نشاط. الهدف هو تأمين المسارات المهنية، وتحسين الوصول إلى فرص العمل في المناطق الريفية، وتعزيز جاذبية المهن الزراعية، خاصة بين الشباب والسكان المحليين.
اقرأ أيضًا: العتاوية: افتتاح الدورة السابعة للمعرض الوطني للزيتون
في السياق الزراعي المغربي، حيث يمثل التوظيف جزءًا أساسيًا من النشاط الاقتصادي الريفي، يُنظر إلى هذه المبادرة على أنها حافز لدعم التنمية الترابية، وتشجيع استقرار التوظيف، وإدخال مزيد من الشفافية والكفاءة في العلاقات بين العرض والطلب على العمل الموسمي.
سيتم تنفيذ الاتفاقية تحت متابعة مشتركة بين جميع الأطراف الموقعة، بهدف ضمان تحقيق الأهداف المحددة وتعظيم تأثيراتها سواء على التوظيف أو على تنافسية القطاع الزراعي الوطني.

