Accueil / تقنيات / الفواكه الحمراء في جهة طنجة إقليم العرائش
Photo : DR

الفواكه الحمراء في جهة طنجة إقليم العرائش

تقع منطقة طنجة و إقليم العرائش في شمال المغرب على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط و تشتهر هذه المنطقة بإنتاج الفواكه الحمراء و التي تشمل الفراولة و التوت Les framboises و العليق les mûres.

عادة ما تمارس زراعة الثمار الحمراء في منطقة طنجة و إقليم العرائش في المزارع ، حيث يعمل المزارعون بجد لإنتاج ثمار ذات جودة عالية تتطلب زراعة التوت تربة جيدة التصريف وريا فعالا و التعرض لأشعة الشمس لضمان نمو الثمار و نضجها بشكل صحي.

يبدأ موسم حصاد الفراولة عادة في يناير و يستمر حتى يونيو، بينما يبدأ موسم التوت و العليق في يونيو وينتهي في غشت، تشتهر الفراولة من منطقة العرائش بنكهتها الحلوة و تشمل أصناف الفراولة المزروعة في المنطقة فراولة « فورتونا Fortuna » والفراولة « كاندونغا Candonga « .

الفراولة « فورتونا »: فورتونا هي مجموعة متنوعة من الفراولة من نوع « remontante » أي أنها يمكن أن تنتج الفاكهة عدة مرات خلال موسم النمو موطنها إسبانيا و غالبا ما تزرع لحجمها و نكهتها الخفيفة و مقاومتها للأمراض و تكون ثمار Fortuna متوسطة إلى كبيرة الحجم ، ذات شكل مخروطي و لون أحمر فاتح.

فراولة « كاندونغا »: يبدو أن هذه المجموعة من الفراولة تزرع في منطقة ميتابونتينو في إيطاليا و تتميز بقشرتها الخشنة و حلاوتها الفريدة و لونها الأحمر الفاتح و شكلها المخروطي الممدود و رائحته الشديدة مثيرة للإهتمام أيضا، من الجيد أن تعرف أن هذه الفراولة متينة و تحتفظ بصفاتها الغذائية و الحسية لفترة طويلة.

عادة ما يتم جني الفراولة يدويا مما يجعل من الممكن إختيار الثمار الناضجة و اللذيذة.

التوت و العليق شائعان أيضا في المنطقة و غالبا ما يستخدمان لصنع المربى و الجلاتين و العصائر تشمل أصناف التوت المزروعة في المنطقة « Autumn Bliss » و « Heritage » ، في حين أن التوت الأسود عادة ما يكون من صنف « Chester » يتم أيضا حصاد التوت و العليق يدويا مما يجعل من الممكن إختيار الثمار الناضجة و اللذيذة.

توت العليق Autumn Bliss: توت العليق Autumn Bliss عبارة عن مجموعة متنوعة من التوت التي تنتج ثمارا متوسطة إلى كبيرة ذات لون أحمر فاتح و لها نكهة خفيفة و لاذعة قليلا كما يوحي الاسم ، فإن Autumn Bliss هي مجموعة متنوعة من توت العليق الخريفي مما يعني أنه يتم حصادها في أواخر الصيف أو أوائل الخريف وهي معروفة بصلابتها و يمكن زراعتها في المناخات الباردة أكثر من أنواع التوت الأخرى، كما يتم تقييم توت العليق الخريف بليس لمقاومته للأمراض و سهولة العناية به يمكن زراعتها للإستخدام التجاري و المنزلي.

توت العليق التراثيFramboise Heritage : توت العليق التراثي هو نوع قديم من توت العليق الذي يعتبر غالبا من أفضل الأصناف لإنتاج المربى و الهلام و المعجنات بسبب مذاقه الحلو و العطري. الثمار متوسطة الحجم و حمراء داكنة إلى أرجوانية اللون و لها قوام صلب و عصير يتم حصادها في أواخر الصيف إلى أوائل الخريف، تقدر قيمة صنف Heritage أيضا بمقاومته للأمراض و تحمله للرطوبة، مما يجعله مثاليا للنمو في المناخات الرطبة و من المعروف أيضا أنه صنف منتج و سهل العناية و يمكن زراعته بنجاح للإستخدام التجاري و المنزلي.

توت العليق تشيستر Framboise Chester: توت العليق تشيستر هو مجموعة متنوعة من التوت الذي ينتج ثمارا ذات لون أحمر غامق إلى أسود، بنكهة حلوة ولاذعة قليلا الثمار متوسطة إلى كبيرة الحجم، ذات قوام صلب و عصير يتم حصادها في أواخر الصيف و أوائل الخريف عادة في غشت، تقدر قيمة صنف تشيستر بإنتاجيته العالية و مقاومته للأمراض و الآفات مما يجعله مثاليا للنمو في المناخات الأكثر دفئا و هي معروفة أيضا بمقاومتها للرياح مما يجعلها مثالية للمناطق العاصفة، غالبا ما يزرع صنف تشيستر للإستخدام التجاري و المنزلي، و يمكن إستخدامه في مجموعة متنوعة من الأطباق و الوصفات بما في ذلك المربى و الهلام و الفطائر و العصائر.

يساهم إنتاج الفاكهة الطرية في منطقة طنجة و إقليم العرائش بشكل كبير في الإقتصاد المحلي حيث يوفر فرص عمل للمزارعين و العمال الموسميين و يقدم منتجات طازجة و صحية للمستهلكين المحليين و الدوليين.

تحظى الفواكه الحمراء المنتجة في منطقة طنجة و إقليم العرائش في المغرب بتقدير المستهلكين الدوليين لنكهتها الحلوة و جودتها الفائقة، زادت صادرات الفواكه الخفيفة المغربية بشكل كبير في السنوات الأخيرة بسبب الطلب المتزايد من الأسواق الدولية على الفواكه الطازجة و الصحية.

الدول المستوردة الرئيسية للفواكه المغربية هي إسبانيا و فرنسا و ألمانيا و هولندا، تقع هذه البلدان بالقرب من المغرب و هي أسواق مهمة للفواكه و الخضروات في أوروبا.

بالإضافة إلى أوروبا، يتم تصدير التوت المغربي أيضا إلى أجزاء أخرى من العالم بما في ذلك آسيا و الشرق الأوسط و أفريقيا، غالبا ما يفضل المستهلكون الدوليون الفواكه الحمراء المغربية بسبب جودتها العالية و نكهتها الحلوة و عصيرها.

لصادرات الفاكهة المغربية تأثير كبير على الإقتصاد المحلي و الوطني حيث تدر دخلا للمزارعين و المصدرين، فضلا عن خلق فرص عمل للعمال المحليين، لذلك فإن إنتاج الفواكه الحمراء هو نشاط مهم لمنطقة طنجة و إقليم العرائش ليس فقط للإقتصاد المحلي و لكن أيضا للمستهلكين الدوليين الذين يقدرون المنتجات الطازجة و الصحية للمغرب.

يواجه إنتاج و تصدير التوت في جهة طنجة و إقليم العرائش المغربي عدة تحديات منها:

  • الظروف الجوية: يمكن أن تؤثر تقلبات المناخ مثل درجات الحرارة و الجفاف و عدم إنتظام هطول الأمطار على جودة و كمية إنتاج التوت.
  • المنافسة: إنتاج التوت هو عمل تنافسي للغاية مع العديد من البلدان المنتجة في السوق العالمية ، بما في ذلك إسبانيا و البرتغال و هولندا و المغرب نفسه، لذلك يجب على المنتجين الحفاظ على الجودة العالية و كفاءة الإنتاج ليظلوا قادرين على المنافسة.
  • اللوائح: تخضع صادرات الفاكهة اللينة للوائح صارمة للجودة و التعبئة و النقل، يجب على المنتجين الإمتثال لهذه اللوائح من أجل تصدير منتجاتهم بنجاح.
  • العمل: قطاع إنتاج التوت كثيف العمالة، لكن قد يكون من الصعب العثور على عمال مهرة و الحفاظ على قوة عاملة مستقرة بسبب المنافسة مع القطاعات الإقتصادية الأخرى و الهجرة الموسمية.
  • تكاليف الإنتاج: يمكن أن تكون تكاليف الإنتاج بما في ذلك تكاليف المياه و الطاقة و العمالة و المدخلات الزراعية مرتفعة، مما يقلل من ربحية المنتجين.
  • مدة الصلاحية: يعرف التوت بفترة صلاحية قصيرة نسبيا و تتطلب ظروف تخزين و نقل مناسبة للحفاظ على جودتها و نضارتها، هذا يمكن أن يزيد من تكاليف الإنتاج و النقل و يحد من قدرة المنتجين على تصدير منتجاتهم لمسافات طويلة.

قد تؤثر هذه التحديات على إنتاج و تصدير التوت، لكن المنتجين في جهة طنجة و إقليم العرائش يعملون بإستمرار على تجاوز هذه العقبات و الحفاظ على مكانتهم في سوق الخضار و الفواكه العالمي.

في الختام، تعتبر منطقة طنجة و إقليم العرائش مناطق منتجة للفاكهة الحمراء ، مع زراعة متطورة للفراولة و التوت و العليق، تشتهر الفواكه الحمراء المزروعة في هذه المنطقة بنكهتها الحلوة و العصير ، تحظى بتقدير المستهلكين المحليين و الدوليين، يعد إنتاج التوت مصدرا مهما للدخل للمزارعين المحليين و يساهم بشكل كبير في الإقتصاد المحلي.

بقلم السيد حدرباش عز الدين
هندسة زراعية ذكية ومرنة
بتاريخ: 19/03/2023
Partager

Regardez aussi

فيروس الطماطم البنية يعرض للخطر الصادرات المغربية

ToBRFV: الخسائر المالية واستراتيجيات الإدارة

الفيروس البني للثمار الخشنة للطماطم (ToBRFV) قد أثر بشكل كبير على منتجي الطماطم في جميع …

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *