عزز المغرب مرة أخرى مكانته المهيمنة في سوق الفواكه والخضروات الطازجة في إسبانيا. وفقًا للبيانات المنشورة من قبل FEPEX، الاتحاد الإسباني للمنتجين والمصدرين، شهدت الصادرات القادمة من المملكة نموًا ملحوظًا سواء من حيث الحجم أو القيمة.
وهكذا، بين يناير وأكتوبر 2024، بلغت قيمة الشحنات المغربية إلى إسبانيا 8.47 مليار درهم، بزيادة قدرها 13% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. هذا النمو يضع المغرب في المرتبة الأولى بين المزودين غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، حيث يمثل حوالي 20% من إجمالي واردات إسبانيا من الفواكه والخضروات، التي يُقدر إجماليها بـ 44.35 مليار درهم.
وبشكل أكثر عمومًا، خلال الأربعة أشهر الأولى من عام 2025، أكد هذا التفوق مع وصول الصادرات المغربية إلى 7.3 مليار درهم، بزيادة قدرها 28% عن عام 2024. وتُظهر هذه الأرقام تقدمًا ملحوظًا للمملكة في دورها كمورد مفضل في السوق الأوروبية.
تفسير هذا الوجود القوي للمغرب كمورد يعود بشكل رئيسي إلى تنوع وجودة منتجاته — الطماطم، الفلفل، الحمضيات، الفواكه الحمراء — بالإضافة إلى عرضه المصمم خصيصًا لواجهات السوبرماركت. تسمح هذه الاستراتيجية بالاستحواذ على حصة حاسمة من السوق الإسباني، في منافسة مباشرة مع دول مثل بيرو، فرنسا، والبرتغال، التي تتبع على التوالي.
اقرأ أيضًا: البطيخ: المغرب ينتعش في أوروبا بينما تراجع إسبانيا
تؤكد الأرقام على تصاعد قوة المغرب كمتحالف تجاري لا غنى عنه لإسبانيا، مما يعزز سمعته كمورد موثوق، تنافسي ومنظم. هذا الديناميك يعكس تحولًا عميقًا في النموذج الزراعي الوطني، الذي أصبح الآن مرنًا، جيد التموضع في التصدير ومتكاملًا بشكل كبير مع سلاسل الإمداد الأوروبية.

