في ظل تغير المناخ، والضغط المتزايد من قبل الآفات، والطلب العالمي المتزايد على أغذية تحتوي على بقايا أقل، تظهر المبيدات البيولوجية كخيار استراتيجي لأفريقيا والشرق الأوسط.
وفقًا لتقرير تسريع الطرق التنظيمية للمبيدات البيولوجية في منطقة أفريقيا والشرق الأوسط الذي نُشر في أغسطس 2025 من قبل CropLife Africa Middle East تحت إشراف ستيللا سيميو، فإن هذه المنتجات، المستمدة من مصادر طبيعية والمدمجة في مكافحة الآفات المتكاملة (IPM)، يمكن أن تسهم في زراعة أكثر استدامة وتنافسية للتصدير.
تتميز المبيدات البيولوجية بتنوع عواملها: كيانات macro-organismes (مفترسات طبيعية)، micro-organismes (بكتيريا، فطريات، فيروسات)، semiochemicals (الهرمونات الفرمونية) و biochemicals (مستخلصات نباتية أو مواد طبيعية مبتكرة). تكمل عمل المبيدات التقليدية، وتحسن إدارة المقاومة، وتقلل من بقايا المبيدات على المحاصيل قرب الحصاد، وتوفر مخاطر بيئية أقل مع كونها آمنة نسبياً للمنتجين.
حصة السوق للمبيدات البيولوجية في منطقة أفريقيا والشرق الأوسط لا تزال محدودة — حوالي 4 % من السوق العالمية
على الرغم من هذه الفوائد الزراعية المحتملة، تظل حصة السوق للمبيدات البيولوجية في المنطقة محدودة — حوالي 4 % من السوق العالمي — بعيدًا عن آسيا (43 %)، وأمريكا الشمالية (28 %)، أو أوروبا (14 %). يفسر هذا الضعف بشكل رئيسي من خلال الحواجز التنظيمية والأطر الاعتمادية غير الملائمة التي تعيق الابتكار ووصول الفلاحين إلى هذه التقنيات.
يسلط التقرير الضوء على عدة صعوبات ملموسة: غياب خطوط إرشادية واضحة لتسجيل المبيدات البيولوجية في العديد من الدول، بطء التنسيق الإقليمي، نقص الخبراء ضمن سلطات التنظيم، وعدم كفاية التدريب العملي للفلاحين على استخدام هذه الأدوات. فقط بعض الدول مثل جنوب أفريقيا، كينيا، تنزانيا، زيمبابوي، أوغندا، والمغرب بدأت في وضع أطر تنظيمية خاصة، غالبًا بالاعتماد على مبادرات فرعية مثل تجمع شرق أفريقيا (EAC) أو اللجنة الساحلية للمبيدات (CSP).
وللتغلب على هذه العراقيل، يوصي التقرير بتعديل وتوحيد القوانين الحالية، وتعزيز قدرات السلطات، وتدريب الفلاحين على دمج المبيدات البيولوجية في برامج IPM. كما يدعو إلى تعزيز ترجمة الأبحاث إلى منتجات قابلة للتسويق، وتشجيع اعتمادها من خلال موارد التعلم، وزيادة الوعي بين جميع الأطراف حول الفوائد الاقتصادية والبيئية لهذه الحلول.
اقرأ أيضًا: أمطار استثنائية في المغرب: بعد الجفاف، خطر الفيضان على الزراعة
بالإضافة إلى الأطر التنظيمية، سيكون التحدي في أفريقيا هو تطوير سلاسل إمداد فعالة، وزيادة ثقة الفلاحين، والاستفادة من الطلب الزراعي العالمي على المنتجات ذات البقايا المنخفضة. بالنسبة لدول مثل المغرب، التي تعمل بالفعل على دمج ممارسات زراعية مستدامة والوصول إلى حلول بيولوجية جديدة، تمثل هذه المسارات فرصة لتعزيز تنافسية قطاعاتها التصديرية وتقليل البصمة البيئية لإنتاجها.
المصدر: تسريع الطرق التنظيمية للمبيدات البيولوجية في منطقة أفريقيا والشرق الأوسط، CropLife Africa Middle East، أغسطس 2025
AgriMaroc.ma Agriculture Maroc
