Accueil / مستجدات فلاحية / أخبار فلاحية وطنية / الموسم الفلاحي 2022/23: نمو فلاحي إيجابي في ظروف مناخية غير ملائمة

الموسم الفلاحي 2022/23: نمو فلاحي إيجابي في ظروف مناخية غير ملائمة

الموسم الفلاحي 2022/23: أداء سلاسل الأشجار المثمرة والخضروات في ظروف مناخية غير ملائمة

  • ظروف مناخية ومائية غير ملائمة وارتفاع تكاليف الإنتاج
  • حافظت سلاسل الأشجار المثمرة والخضروات على مستويات جيدة من حيث أداء الإنتاج
  • نمو فلاحي إيجابي

مرور الموسم الفلاحي 2022-23 في ظل ظروف مناخية غير ملائمة تميزت بنقص التساقطات المطرية إلى جانب الصدمات الحرارية وموجة حر استثنائية.

الموسم الفلاحي 2022-23 الذي انتهى، جاء في سياق مناخي صعب استمر لخمس سنوات، تميز بسلسلة من سنوات الجفاف (4 سنوات من أصل آخر 5 سنوات). بالفعل، فإن مؤشر الغطاء النباتي لهذا الموسم كان أقل بكثير من متوسط طويل المدى (20 سنة الماضية).

التساقطات المطرية، رغم أنها كانت ضعيفة وغير منتظمة مع تراكم على المستوى الوطني قدره 249 ملم إلى غاية 31 غشت 2023، إلا أنها سجلت زيادة بنسبة +21% مقارنة بالموسم السابق (205 ملم)، وانخفاض قدره -32% مقارنة بموسم عادي (365.6 ملم).

لم يكن لهذا المستوى لتساقط الأمطار أي تأثير إيجابي على احتياطيات السدود. بالفعل، فقد بلغ احتياطي السدود ذات الاستعمال الفلاحي الى غاية 31 غشت 2023، نسبة 3.6 مليار متر مكعب، مقارنة ب 3.2 مليار متر مكعب في الموسم السابق بنفس التاريخ، أي بمعدل ملء 26٪ مقابل 23٪.

تميز الموسم الفلاحي 2022/23 بتباين كبير في درجات الحرارة الدنيا والقصوى، مما أدى إلى صدمات حرارية تسببت في اضطرابات في دورات إنتاج المحاصيل، لا سيما تلك الخاصة بالطماطم في فبراير والحبوب في مارس وأبريل. بالإضافة إلى ذلك، كان للظواهر المناخية القصوى المسجلة، مثل موجات الحر، تأثير سلبي على الإزهار والإثمار لأهم سلاسل الأشجار المثمرة، لا سيما في جهتي مراكش آسفي وبني ملال خنيفرة.

اتخاذ سلسلة من التدابير لضمان الظروف المناسبة لسير الموسم الفلاحي، وكذا دعم السلاسل الفلاحية ومواجهة الاتجاه التضخمي.

مواكبة للجهود الرامية إلى تنمية القطاع الفلاحي في إطار تنفيذ استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، اتخذت وزارة الفلاحة سلسلة من التدابير والاجراءات للموسم الفلاحي 2022-23. وهي تشمل التدابير المتعلقة بتوفير عوامل الإنتاج (البذور والأسمدة)، وتنمية سلاسل الإنتاج الفلاحي، إدارة مياه الري والتأمين الفلاحي والتمويل ومواكبة الفلاحين.

وهكذا، وفي إطار التخفيف من آثار نقص التساقطات المطرية، وبناء على تعليمات جلالة الملك نصره الله، نفذت الحكومة برنامجا عاجلا لدعم الإنتاج الفلاحي وحماية الأنشطة النباتية والحيوانية.

بالإضافة إلى ذلك، واصلت وزارة الفلاحة تشجيع الاستثمار في القطاع الفلاحي من خلال منح تحفيزات في إطار صندوق التنمية الفلاحية وإطلاق اعانات جديدة في إطار تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر.

على الرغم من الظروف المناخية والمائية الغير ملائمة والزيادة في تكاليف الإنتاج، حافظت سلاسل الأشجار المثمرة والخضروات على مستويات جيدة عموما من حيث أداء الإنتاج، مما ساهم في النمو الفلاحي

تحتل سلاسل الأشجار المثمرة مكانة استراتيجية في النسيج الفلاحي الوطني نظرا لوزنها الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

من الناحية الاقتصادية، ستمكن سلاسل الأشجار المثمرة الخريفية (التي يتم حصادها في الخريف) من تحقيق رقم معاملات قدره 21 مليار درهم، بما في ذلك 36٪ من أشجار الزيتون، و28٪ من الحوامض، و21٪ من أشجار التفاح و15٪ من أشجار النخيل. وبالتالي، نسجل زيادة بنسبة 10.5٪ مقارنة بالموسم السابق الذي سجل 19 مليار درهم.

سجلت سلسلة الحوامض أداء ملحوظا في ضل سياق مناخي غير ملائم، مع التقنين الشديد لمياه الري. بالفعل، سيصل الإنتاج المتوقع لخريف 2023 إلى حوالي 1.7 مليون طن، ما يعادل رقم معاملات قدره 5.7 مليارات درهم على مساحة إنتاجية تبلغ 121.5 ألف هكتار. مقارنة بموسم الحوامض السابق، ارتفع الإنتاج بنسبة 4.2٪ ورقم المعاملات ب8%.

وفيما يتعلق بسلسلة الزيتون، لخريف 2023، يقدر الإنتاج الوطني المتوقع من الزيتون 1.07 مليون طن، مقارنة بالموسم السابق، على الرغم من العجز الحاد في المياه الذي لا يزال قائما. ومن حيث رقم المعاملات المتوقع، فإن هذا الإنتاج سيمكن من تحقيق أكثر من 7.5 مليار درهم، أي بارتفاع 10%.

انخفض هذا الإنتاج بنسبة 44٪ مقارنة بإنتاج خريف عام 2021، الذي سجل أعلى مستوى له على الإطلاق ب 1.9 مليون طن. هذا الانخفاض في الإنتاج، الذي أثر خصوصا على جهة مراكش آسفي وجهة الشرق وجهة بني ملال-خنيفرة بنسبة -42٪ و-17٪ و-10٪ على التوالي، هو نتيجة لسوء الظروف المناخية، وخاصة الجفاف والصدمات الحرارية والبرد في بعض المناطق.

أما بالنسبة لسلسلة نخيل التمر، فإن الإنتاج المتوقع للتمور يقدر ب 115 ألف طن، بزيادة 6.5٪ مقارنة بإنتاج خريف 2022، مع تحقيق رقم معاملات من المتوقع أن يفوق3.1 مليارات درهم، بارتفاع 11%  مقارنة مع الموسم السابق. وتبلغ المساحة التي يشغلها نخيل التمر على المستوى الوطني حوالي 67000 هكتار، ليبلغ العدد الإجمالي حوالي 7.2 مليون شجرة.

من المتوقع أن يعرف إنتاج التفاح زيادة في الإنتاج بنسبة +3٪ مقارنة بخريف 2022، أي حجم 881.3 ألف طن. مع تحقيق رقم معاملات بحوالي 4.4 مليار درهم، بارتفاع 12.8%مقارنة بالموسم السابق.

وفيما يتعلق بزراعة الخضراوات والفواكه، يمكن برنامج الزراعات الصيفية الأخير بإنتاج يقدر بحوالي 1.2 مليون طن يتم حصادها في الخريف، بما في ذلك 762 ألف طن من الطماطم و114 ألف طن من البطاطس و6.3 ألف طن من البصل. يضمن هذا الإنتاج تموين السوق الوطنية. أما بالنسبة لبرنامج توزيع زراعات الخضروات والفواكه الخريفية، والذي يستمر خلال هذه الفترة وسيمتد على مساحة 102 ألف هكتار، سيمكن من تحقيق إنتاج متوقع بحوالي 2.9 مليون طن مما سيضمن تزويد السوق بالخضروات الرئيسية خلال فصلي الشتاء والربيع.

استمرار دينامية التصدير مع إعطاء الأولوية للتموين العادي للسوق الوطني

ومع إعطاء الأولوية للسوق الوطني، تتم مواصلة دينامية التصدير بطريقة خاضعة للرقابة والتنسيق بين الحكومة والمهنيين في القطاع الفلاحي من أجل ضمان تزويد منتظم من المنتجات الفلاحية إلى السوق الوطنية وبالتالي ضمان الأمن الغذائي للبلاد.

فعلا، بالنسبة لموسم 2022-23، بلغت صادرات الطماطم 727 ألف طن، بزيادة قدرها + 4٪ مقارنة بالموسم السابق.  أما بالنسبة للحوامض، بجميع أنواعها، فإن الصادرات وصلت الى حدود 473 ألف طن، بانخفاض قدره -38 ٪ مقارنة بالموسم السابق، وقد أثر الانخفاض على كل من البرتقال (-65٪) والتوت (-33%). 

على الرغم من الظروف المناخية الغير مناسبة والاختلالات الدورية، سجل القطاع الفلاحي نموا إيجابيا متوقعا بنسبة 3٪ مقارنة ب -14.8٪ في الموسم السابق، مما أظهر مرونة كبيرة للقطاع.

Partager

Regardez aussi

تنظيم لقاء تواصلي وتحسيسي بالناظور حول تأمين مياه السقي لسهل ملوية

يعتبر مشروع تحلية مياه البحر لجهة الشرق حلا مستداما لمواجهة ندرة الموارد المائية مواصلة تسريع …

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.