Accueil / مستجدات فلاحية / أخبار فلاحية وطنية / الخبراء يقولون رأيهم حول الجفاف
La sécheresse un danger croissant agriculture marocaine
Changement climatique - photo : DR

الخبراء يقولون رأيهم حول الجفاف

علماء المناخ و الخبراء يدعون إلى ترشيد إستخدام المياه من خلال إدخال سياسات جديدة لإدارة الموارد.

يعتبرالمغرب من بين الدول الأكثر تضرراً من الجفاف و يواجه عاماً آخر من الجفاف الإستثنائي و قد أعربت السيدة فاطمة درويش عضو مكتب الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ (GIEC) عن قلقها إزاء التأثير السلبي الواسع لتغير المناخي و في الواقع فإن كل منطقة من مناطق الأرض تقريباً تتأثر بطريقة أو بأخرى و تَحدث ظواهر مناخية قاسية مثل موجات الحر الشديدة و الأمطار الغزيرة و الجفاف المتكرر. هذا من مقال ممتاز و كامل من إنتاج Medias24.

التغيرات المناخية الملحوظة على الأراضي المغربية.

مٌنَسق التحالف المغربي من أجل المناخ و التنمية المستدامة (AMCDD) السيد عبد الرحيم كسري، يجزم بأن جميع دراسات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ كانت تٌبلغ منذ أكثر من ستة و عشرين عاماً عن مناخ في عملية ليس تغييراً فقط بل اضطراباً متسارعاً

أكثر المناطق تضرراً هي المنطقة الشرقية و منطقة درعة تافيلالت و جنوب البلد بما في ذلك سوس ماسة.

يعد المغرب واحدا من أكثر البلدان تأثرا بالاحتباس الحراري حيث تَبلغ حصة المياه للفرد الواحد 2000 مترمربع في الستينيات إلى أقل من 600 مترمربع من المياه للفرد اليوم، على الرغم من وجود هذه تقلبات إلا أن هذا الإنخفاض لا يزال ثابتاً و لا علاقة له بظاهرة هيكلية أو دورية.

وفقا للسيد عبد الرحيم كسيري يختلف التأثير من منطقة إلى أخرى، ومع ذلك، فإن المناطق الأكثر تضرراً هي المنطقة الشرقية ومنطقة درعة الطفيلات و جنوب البلاد بما في ذلك سوس ماسة.

في مقابلة مع Medias24، ذكَّر السيد محمد سعيد كروق أستاذ علم المناخ في جامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء، إلى المراحل المختلفة لتغير المناخ في المغرب من خلال الإبلاغ عن النتائج التي تم التوصل إليها على مدى السنوات الثلاثين الماضية.

وفقا له دائما فقد بدأ كل شيء مع إنخفاض هطول الأمطار الذي لوحظ في أواخر السبعينات، في منطقة شمال أفريقيا و غرب أفريقيا وجنوب غرب أوروبا تراجع بدأ في منطقة الساحل في السنوات 1975-1980 قبل أن ينتقل إلى شمال أفريقيا و يستقر في جنوب أوروبا في منتصف عام 1980 و خاصة في جنوب غرب أوروبا.

في ذلك الوقت كان المجتمع العِلْمي مهتماً في المقام الأول بالقضايا المتعلقة بالتَّصحر وعزا تأثير التغيرات المناخية إلى العامل البَشري في بلدان الساحل، لم يتم إكتشاف أطروحة الإحترار العالمي إلا بعد ذلك بكثير. خلال هذه المرحلة من الإحترار العالمي بدأ تراكامات لدرجات الحرارة من خلال توازن الطاقة الكوكبية بين الغلاف الجوي و التربة في إحداث تأثيرات منها الزيادة في التبخر وكذلك تكوين كتلة من بخار الماء الذي كان من المقرر أن يندمج مع الغلاف الجوي.

و مع الزيادة في التبخر لم يعد الغلاف الجوي يصل إلى التشبع مما حد من هطول الأمطار هكذا أصبحت منطقة الساحل بأكملها ضحية جفاف عالمي إستمر حتى بداية عام 2000. عن Medias24.

في نهاية عام 2005 شهدنا عودة الأمطار فجأة إلى حد ما و لكن خارج الموسم و بطريقة غزيرة و حادة، بعد عدة أبحاث علمية بدا أن هذه كانت مرحلة أخرى من الإحترار العالمي، وهكذا بين عامي 2006 و 2017 كان هناك عودة لهطول الأمطار على مستوى عالمي هذه ظاهرة لا يمكن تفسيرها إلا بتشبع الغلاف الجوي.

كانت هذه هي المرحلة الثانية من الإحترار العالمي المفيدة جداً للمغرب لأنه لم يكن هناك فقط عودة لهطول الأمطار كل عام بل و أيضا عودة التساقطات الثلجية، كانت هناك أيضا زيادة في درجة الحرارة العالمية التي بلغت 0.8 درجة مئوية مقارنة بالفترة ما قبل عصر الصناعة هذه الزيادة أثرة على دورة التساقطات المطرية.

ثم منذ عام 2018 لم يضعف هطول الأمطار فحسب بل ظلت الحرارة مرتفعة خلال فصلي الخريف و الشتاء، ومع ذلك فإن المغرب ليس قلقا لأن السدود عنده مغمورة بالمياه.

لا ينفد مخزون السد فجأة لذلك لم يبدأ الجفاف في المغرب، في عام 2022 أصبحت السدود جافة تماماً مما يعطي لمحة عامة عن تسيير المياه في المغرب.

مخاطر الإحتباس الحراري على المغرب

وفقا للسيد عبد الرحيم كسيري فإن الإحتباس الحراري يمثل خطرا أولا على الأفراد لأنهم بحاجة إلى الأكسجين و الماء للبقاء على قيد الحياة، بما أن تغير المناخ يؤثر بشكل رئيسي على المياه وبالتالي بشكل مباشر على بقاء الأفراد والقطاعات الإقتصادية بحيث إن جميع القطاعات الإقتصادية تحتاج إلى المياه، لإنتاج كيلوغرام واحد من الطماطم يستغرق الأمر حوالي 300 لتر من الماء و 1000 لتر من الماء لإنتاج 1 كجم من البطيخ.

وقالت السيدة فاطمة دريوش إن تقرير فريق WGII التابع للفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ GIEC، الذي نشر في 28 فبراير، يكشف أن تغير المناخ يؤثر على النُّظم الطبيعية و البشرية في معظم أنحاء أفريقيا، ففي المغرب على سبيل المثال هناك خطر كبير جداً من الجفاف و الضعف الشديد و فقدان الإنتاج المعتاد للمحاصيل الزراعية و الماشية.

وهذا ما يفسر كنتيجة للضغط المناخي و البيئي الكبير الذي لوحظ على إنتاج الحبوب في المغرب و على تربية الماشية و يجب أن يضاف إلى ذلك إنحسار الغابات و الأراضي الزراعية فضلا عن فقدان التنوع البيولوجي للأرض والمياه العذبة.

ما الذي يمكن أن نتوقعه في السنوات القادمة؟

وبالنسبة للسيد عبد الرحيم كسيري فإن التوقعات القادمة واضحة ومن شأن عدم مسؤولية بعض البلدان أن يؤدي إلى تفاقم الحالة. أفريقيا تنبعث منها أقل من 4% من غازات الدفيئة (GES)، أول الجهات المسببة للإنبعاثات هي الولايات المتحدة ثم الهند و روسيا وأخيراً الصين.

هذا العام، قررت هذه الدول العودة إلى إتفاقية باريس لتحقيق الحياد الكربوني وبعبارة أخرى، لبلوغ نسبة الصفر 0% من إنبعاثات غازات الدفيئة بحلول عام 2050 للولايات المتحدة و اليابان و الإتحاد الأوروبي و بحلول عام 2060 بالنسبة للصين.

فقد يمكن للحرب الحالية بين أوكرانيا و روسيا أن تضع كل شيء في نصابه و ربما سنضطر إلى العودة إلى الفحم و النفط و تأخير التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة الأمر الذي من شأنه أن يزيد من تسريع وتيرة تغير المناخ.

Partager

Regardez aussi

sadiki rhamna

إقليمي الرحامنة وقلعة السراغنة: إطلاق وتدشين مشاريع للتنمية الفلاحية في إطار استراتيجية الجيل الاخضر

• زيارة وإطلاق أشغال غرس الصبار في إطار مشاريع للفلاحة التضامنية • تدشين معهد جديد …

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *